الشيخ محسن الأراكي
44
كتاب الخمس
عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّداً رسول الله ( ص ) ؛ فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا " « 1 » . فإنّ الرواية ظاهرة في عموم وجوب الخمس لكلّ ما قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسولالله ( ص ) الشامل لما لا يُنقل من الأرضين وغيرها . ولكنّ الرواية ضعيفة السند بعليّ بن أبي حمزة البطائني ؛ فلا يمكن الاستناد إليها . النقطة الثالثة ما رواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، قال : " رأيت مسمعاً بالمدينة ، وقد كان حمل إلى أبي عبد الله ( ع ) تلك السنة مالًا ، فردّه أبو عبد الله ، فقلت له : لِمَ ردّ عليك أبو عبد الله المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إنّي كنت وليت البحرين الغوص ، فأصبت أربعمئة ألف درهم ، وقد جئتك بخمسها : ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك ، وأن أعرض لها وهي حقّك الذي جعله الله تَبَارَكَ وَتَعَالى في أموالنا ، فقال : أو مالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس ؟ ! يا أبا سيّار ! إنّ الأرض كلّها لنا ؛ فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وأنا أحمل إليك المال كلّه ! فقال : يا أبا سيار ، قد طيّبناه لك ، وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما في أيدي شيعتنا من الأرض ؛ فهم فيه محلّلون حتّى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأمّا ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ، فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم صغرة . قال عمر بن يزيد : قال لي أبوسيّار ما أرى أحداً من أصحاب الضياع ، ولا ممّن يلي الأعمال يأكل حلالًا غيري إلّا من طيّبوا له ذلك " « 2 » .
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 2 ) . أُصول الكافي 408 : 1 .